יום חמישי, 1 בנובמבר 2012

סוכנות אל-ביאן מדיה מציגה: הדיאלוג המלא של השיח' אחמד עשוש עם העיתון 'אל-שורוק'


סוכנות אל-ביאן, זרוע המדיה של אל-טליעה אל-סלפיה אל-מג'אהדה ("חיל החלוץ הסלפי המג'אהד") - אנצאר אל-שריעה במצרים, פרסמה ריאיון של שיח' פואד אחמד עשוש, אחד מההוגים והדרשנים הראשיים של תנועת הסלפיה-ג'יהאדיה במצרים. בדיאלוג עם העיתון המצרי 'אל-שורוק' עשוש שוטח את משנתו הדתית והפוליטית ומבהיר את משמעותה של התנועה הסלפית-ג'יהאדית במצרים ובמקומות אחרים בעולם.

בראיון עשוש מדבר בין היתר על הקשרים הרעיוניים (קשרי אחווה וחיבה) עם תנועות סלפיות אחרות ברחבי העולם ועל תפישת הג'יהאד המשותפת לסלפיה-ג'יהאדיה ולארגוני טרור דוגמת אל-קאעידה.

לפי עשוש, פעולות טרור המבוצעות על ידי אל-קאעידה נגד אזרחים ('אין דבר כזה אזרחים') אינן נחשבות לפעולות טרור כלל שכן מדדובר בחלק מה"התנגדות" נגד האימפריאליזם והקולוניאליזם המערבי.

הג'יהאד לפי הגישה הסלפית-ג'יהאדית צריך להימשך עד שישוחררו כל האדמות האסלמיות ה"כבושות" וייפסקו ההתקפות היהודיות-נוצריות על המוסלמים, התקפות שמטרתן להפריד ולחלק את ארצות האסלאם ואת האומה המוסלמית.

עשוש מדבר על הרצון של התנועה הסלפית-ג'יהאדית העולמית להקים מחדש את הח'ליפות האסלאמית ועל דרכי התנהלותה של הח'ליפות, כמו למשל דרך הבחירה של הח'ליף, חובותיו וזכויותיו. בהקשר למצב כיום במצרים, עשוש טוען כי הסלפיה-ג'יהאדיה אינה מקבלת את מוחמד מורסי כנשיא שכן אינו ממלא אחר חובותיו כמוסלמי וכי מורסי שולט בצורה שאינה תואמת את צורת השלטון האסלאמית.

ההודעה המלאה: 
مُؤَسسّةٌ البَيَان الإعلاَمِيّة

الطّلِيعَـةُ السّلفيّةُ المُجَاهِــدَة

أَنْصَــارُ الشّرِيعَــة

تقدمالحوار الكامل لجريدة الشروق
مع الشيخ أحمد عشوش


"الشروق"





تحاور الشيخ أحمد عشوش القيادي البارز في "السلفية الجهادية"

ما هي السلفية الجهادية ؟

مصطلح السلفية الجهادية يخص تيار إسلامي أصيل يدعو إلى صحيح الكتاب والسنة، ويهدف إلى تعبيد الناس لربهم، و يدعو أن تستقيم الأمة على الصراط المستقيم بإقامة الخلافة الإسلامية، و بغير الدولة أو الخلافة لا يمكن للمسلمين تحقيق دينهم بالشكل الذى يرضى الله عنهم، لأن الدين يتحقق بالسلوك الفردى و الجماعى والأخير لابد فيه من سلطة لكى تحمل عليه الجماعة.


لماذا ظهر هذا التيار "السلفية الجهادية"؟
السلفية الجهادية تميزت عن غيرها من التيارات بالمقاومة، وظهرت نتيجة للواقع المرير الذي مرت به الحركة الإسلامية، فبلادنا كانت مستعمرة ، والمستعمر خرج منها بالقوة ، والمساومة،وقبل أن يخرج الاستعمار خلف فى كل بلاد العالم الإسلامي حكاما ينوبون عنه فى نهب خيرات الشعوب ،واستعبادها ،ومحاربة الشريعة، وهؤلاء الحكام مثلواعقبة فى أن ينعم المسلمون بالشريعة الإسلامية في بلادهم.


هل تقصد أن السلفية الجهادية هى من قامت بمقاومة ذلك؟
دور المقاومة منوط بالعلماء، لتصحيح المسار لكى تسير الأمور فى طريقها المعهود فى الإسلام، و هنا كان الافتراق, فمن العلماء من داهن الحاكم ،وعاش فى كنفه ، وبرر الواقع بما هو عليه " علماء السلطة"، وفريق ثان " السلفية الجهادية" رفض الانحياز للسلطة التى تعمل لصالح الغرب ، وتحقق مصالحه ، وتقصى أحكام الشريعة الإسلامية ،
و المقاومة تتمثل فى قول كلمة الحق واضحة ، ودون مداهنه ، وتفضح خيانة هؤلاء الحكام ، وأبرز من قام بهذا الدور هم رموز وشيوخ السلفية الجهادية.



هل نجحت السلفية الجهادية فى مقاومة هؤلاء الحكام ؟
نعم نجحت السلفية الجهادية الى حد كبير في تعرية الحكام الخونة ، الذين باعوا مقدرات بلادهم لصالح أعدائهم ، ولكن هؤلاء الحكام استعانوا ببعض الشيوخ و الدعاة ممن دخلوا في ولائهم وعملوا لصالح مشروعاتهم ،فصارت المقاومة بين الإسلاميين وبعضهم،
ونجح الأعداء فى ذلك لدرجة أن تمكن الحاكم من إطلاق مسميات بقصد تفريق الصف الاسلامي ,فابتلع الطعم بعض من يسمون أنفسهم بالسلفية العلمية, فأداروا حرباً شعواء على السلفية الجهادية, ولم يعلم هؤلاء المغفلون أنهم يحاربون إخوانهم بالوكالة لصالح أمريكا وأنهم يحاربون نصرة لصالح الاستعمار.


هل تغير خطاب السلفية الجهادية قبل الثورة عن بعدها؟
خطاب السلفية الجهادية السياسي لم يتغير لا قبل الثورة ولا بعدها، قلنا كلمة الحق قبل أن تنحاز لها الشعوب ، وعندما سار البعض فى ركاب هذه الأنظمة ، و أضفوا على الأنظمة القائمة الشرعية ، وزعموا أن الخروج عليها من منهج الخوارج.
كنا في الميدان وحدنا ، منا من قتل ، ومنا من سجن ، وعشنا في السجون فترات طويلة، و تحملنا ما ترتب على قولة الحق ولم نخش في الله لومة لائم.

وكنا ندعو لتغيير هؤلاء الحكام والخروج عليهم، فسبقنا الشعوب بعشرين عاما فى هذه الدعوة، على حين كان غيرُنا عونا للأمن ، ومتماهياً مع إعلام صفوت الشريف لتشوية السلفية الجهادية و الجهاد.



البعض ينظر للجهاد على أنه لم يعد وقته الآن؟!
الجهاد تهمة لا ترد وشرف لايدعى، ونتمنى أن نكون من المجاهدين، فهو ذروة سنام الإسلام، فكيف ينظر للجهاد على أنه خروج ، أوتهور ، أو يوصف بأنه منهج الخوارج ؟ ، إن النظرة السلبية للجهاد تأتى فى إطار الحرب النفسية التى تشنها المخابرات الأمريكية على الإسلام والمسلمين، والجهاد ماض إلى يوم القيامة لن يوقفه تشويه المخابرات الأمريكية ولا من وافقهم.

هناك من العلماء و الدعاة من يثيرون المخاوف من الجهاد، فما رأيك؟
هؤلاء النفر ممن يسمون أنفسهم علماء يقومون على تنفيذ المشاريع الأمريكية و جهاز مخابراتها، وأربأ بهم أن يضعوا أنفسهم فى هذا الدرك السافل فى خدمة المشروع الصهيوصليبى فى حرب الإسلام، هناك العديد من المصطلحات التى وضعتها المخابرات الأمريكية ، و تروجها وسائل الإعلام الغربية، و يؤكد عليها شيوخ ودعاة ، مثل الإرهاب ، العنف ، المدنيين ، وذلك لأن مصالحهم التقت مع المصالح الأمريكية ، و لا يخدمون مصالح الإسلام.

كيف تنظر السلفية الجهادية للجهاد الآن؟
الجميع يعرف كيف تدك الطائرات الإسرائيلية أهلنا في فلسطين، فهل مقاومة إسرائيل تعد جريمة؟!!، فنحن نقاوم الحركة الاستعمارية الجديدة التى تقودها أمريكا والغرب، ولا يمكن أن نستسلم لها، و نحن فى حرب مع أمريكا وإسرائيل ،ومع كل الطواغيت الذين نصبوهم فى بلاد المسلمين لتنفيذ مشروعهم الاستعماري في بلادنا.

فى رأيك لماذا غير الدعاة مواقفهم فيما يتعلق بضرورة الخروج على الحاكم؟
غير الدعاة مواقفهم لأن الجماهير اقتنعت بتغيير هذه الأنظمة بالقوة، فمن الدعاة و العلماء من كان يفتى بحرمة التغيير بالقوة ، و يفتى الآن بوجوب إزاحتهم بالقوة، ترى ما هو السر في هذا التغيير من الضد الى الضد ؟!! لأنه لا يقوى شيخ أو داعية على القول بأن القتال في سوريا محرم، فلو قال لرجمته الجماهير بالحجارة ، ومن ثم فهو ينصاع لقوة التيار الشعبي وليس لقوة الدليل الذي كان يشبه به على الناس ، فما الذى يجعل الجهاد فى سوريا و الدماء و القتل أمر محمود الآن ولم يكن كذلك من قبل؟.

ما هي ضوابط التكفير لدى السلفية الجهادية.. خاصة مع اتهامكم بالتسرع في التكفير؟
عقيدة السلفية الجهادية ترى أن الأصل فى الناس الإسلام ، والمجتمع مسلم، فمجهول الحال عندنا مسلم، و لا نكفر مسلم بشبهة ، ولا نكفر إلا من قام الدليل على كفره، و لا نكفر المعين إلا بثلاثة شروط:-
الأول:- أن يأتى قولا أو فعلا مكفراً.
الثاني:- أن تتحقق شروطه على التفصيل المذكور في كتب أصول الفقه في بحث الأهلية و موانعها.
الثالث:- أن تنتفي موانعه كالجهل ، والاكراه ، والتأويل ، والخطأ... الخ.
ونحن نوافق مذهب أهل السنة في التكفير ونخالف الخوارج و نبرأ منهم. ومن يرى من العلماء أن عقيدتنا فيها غلو أو خطأ فليردها علينا ويبين ذلك، وليس لدينا تسرع في التكفير وليس لدينا غلو، بل نحن منضبطون في قضايا الدماء ، ولا نقصد لقتل أي مسلم حيث نعتقد حرمة دماء المسلمين، ولا نخرج على المسلمين ، ولكن هناك فرق كبير بين الخروج على حاكم مستبد مستبدل للشريعة ولا يطبقها وبين الخروج على حاكم مسلم يحكم بالشريعة وإن أخطأ في بعض أحكامها.


هل تمثل السلفية الجهادية المصرية امتدادا لتنظيم القاعدة؟
أولاً أود أن أصحح النظرة لتنظيم القاعدة فأضع لها عنوانا معبراً فأقول القاعدة " بيت الشرف"، و "عنوان المجد"، و" موطن عزة الأمة"، وهي الأمينة على مقدرات المسلمين في مقابلة حكام يبيعون شعوبهم بأرخص الأثمان، وعلينا أن نحيي بن لادن حيا وميتا، ولو أنصفت ثورات الربيع العربي لاتخذت بن لادن رمزا للبطولة والفداء والتضحية ،
القاعدة تحارب عدوا مجرما متربصا بالعالم الإسلامي، ولولا تنظيم القاعدة لقسمت بلاد المسلمين إلى دويلات صغيرة وتحكم اليهود والنصارى في بلادنا، بعد استغنائهم عن الأنظمة المهترئة التى فقدت شرعية وجودها لدى أمريكا والغرب.
إن تنظيم القاعدة هو الذي أوقف المخطط الأمريكي الرامي إلى تقسيم مصر إلى أربع دول و كذلك تقسيم كل البلاد الاسلامية.
ونحن نشرف أن نكون امتدادا لتنظيم القاعدة في عقائدة ومبادئه و أفكاره ، وتنظيم القاعدة إمتداد للجهاد المصري, وقيادات الجهاد المصري هم من قاموا على إنشائه مثل الشيخ على الرشيدي المعروف بأبي عبيدة البنشيري و الشيخ صبحي أبو سته المعروف بأبي حفص المصري.
وعلى كل حال فنحن لن نسمح بتسليم مقدرات المسلمين إلى الغرب، وسنتعامل بنديّة مع قوى الشر الاستعمارية في العالم، و سنقاوم حتى النهاية. فالجهاد ماض إلى يوم القيامة.


كيف تنظر إلى عمليات تنظيم القاعدة وقتل المدنيين؟
مصطلح المدني يأتي فى إطار الحرب النفسية، فهو مصطلح فاسد، والإسلام لا يعترف به، والرجل متى بلغ وأصبح قادرا على القتال ويمكن أن يقاتل يكون مقاتلا إلى أن يعجز عن القتال بالشيخوخة، وإذا دخل هذا الجيش فى قتال ونقص عدده فمن أين يأتي بالمدد،المدد يأتي من هؤلاء المدنيين , وهذه هي الحقيقة التي غيبها الدعاة واستجابوا للحرب النفسية الأمريكية على الإسلام والمسلمين.
أما المرأة في الإسلام فلا تقتل إلا إذا قاتلت, ففي الدول التي يكون فيها تجنيد للنساء تقتل المرأة , وينهى عن قتل التي لا تحارب، كما أننا لا نتعمد قتل الأطفال , وإن كان يحدث أحيانا ويقتلوا تبعا للموقع الذي يوجدون فيه، فنحن لانقتل إلا المقاتل فقط.


متى يتوقف جهاد الدفع و استهداف المدنيين؟
إذا انسحب الغرب إلى بلاده وتوقف عن إمداد إسرائيل , يمكن حينها أن نتكلم عن التفاهم والتفاوض , أما قبل ذلك فلا، ونحن لا نقاتل المسلمين،
وهناك من يخوف الناس من التيار الجهادي , ويزعم أن معركتنا مع الشعوب المسلمة, وهذا كذب وباطل ودجل, وقائل ذلك إما عميل أو مخبول، فنحن نموت من أجل حماية المسلمين فكيف لنا بمحاربتهم؟!!


تحدثت عن السلفية العلمية من تقصد بهذا المصطلح ؟
مجموعة من الناس قاموا ببعض أبواب من الدين , مثل الفقه والوعظ والإرشاد، و تخلوا تماما عن قولة الحق ومقاومة السلاطين , ولم يلتفتوا إلى الحرب على الإباحية و العلمانية , فضلا عن عدم مواجتهم للحرب الحقيقة على الشريعة الإسلامية، وينبذون من يدعو لذلك و يقولون أن هذا خطأ و من التهور ومنهج الخوارج، وهذا هو الأغلب فيهم , ولكن فيهم من الأخيار وهناك الكثير ممن حاد عن الطريق.


الإختلافات بين التيارات الإسلامية هل هو اختلاف في المنهج ؟
المنهج الإسلامي واحد ولكن السلوك مختلف، واختلاف السلوك يأتي لخوف بعض الحركات الإسلامية من تحمل التبعات ولذلك فهي تتبع السلوك السلبي ظنا منها أنها ستنجو باتباع السلبية، فالمنطق عندهم أنه مالم يقع الجرم على بيتي فلا شأن لي, فليس من المصلحة أن أدافع عن جاري, فمن يتبع السلوك السلبي يلجأ دائما إلى التبرير , والتبرير يأتي منه دائما إنحراف المنهج , ولذلك ترى الواحد منهم يمسك عن قول الحق , لأنه يخاف على مكانته أو يخاف السجن ثم يبحث عن المبررات فلا يجد في قاموسه إلا القول "أنت من الخوارج" .
فإنه مالم يتهم الغير فسيكون مدانا وقتها , فمن ثم يقلب الحقائق ويلجأ للتبرير, ومن المعلوم أن الخوف والتبريرهما أهم دعامتين للنفاق والخوف والتبرير هما أهم أصلين في الفُرقة الواقعة.


ما هي علاقة التيار الجهادي والطليعة السلفية بغيرها من الجماعات الإسلامية ؟
التيار الجهادي بصفة عامة ,والطليعة السلفية بصفة خاصة علاقتهما بالجماعات الإسلامية علاقة تقوم على الحب والمودة والأخوة, إلا فيما خالف حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم , فمن خالف ننكر عليه ونبين له بالأدلة مع استبقاء حقوق الأخوة الإيمانية فيما بيننا وبينهم , إلا أن هناك نفر قليل ظهرت عليهم علامات النفاق, وصار ديدنهم المداهنة في دين الله عز وجل , والتنازل عن ثوابت الإسلام القطعية , مع موالاة العلمانيين والنصارى ومداهنتهم , والتودد إليهم , وبذل غاية الجهد في الإقتراب منهم , وفي نفس الوقت يعلنون بغضهم لإخوانهم في الإسلام ويصفونهم بأقذع الأوصاف مثل التكفير , الخروج ...إلى آخر ترهاتهم .
وليس هذا فحسب , بل يحفزون أربابهم في الأجهزة الأمنية على التيار الجهادي , فيغرون المؤسسات الأمنية بضرب هذا التيار, ويبررون ذلك بذات شبهات المنافقين القديمة , بل أصدر بعض هؤلاء المنافقين بيانا إلى أتباعه يأمرهم فيه أن يقوموا بدور المخبرين والمرشدين عن أبناء التيار الجهادي لصالح الأمن الوطني , ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
وموقف الطليعة السلفية من هذه القلة المنحرفة إنما هو البيان وتصحيح المفاهيم ورد الإفتراءات وفضح هؤلاء العملاء الخونة الذين يخونون الأمة ويوالون الطغاة المستبدين في أحرج المواقف واللحظات.

كيف ترى حقيقة المراجعات التي قام بها تنظيم الجهاد و الجماعة الإسلامية ؟
أنا أتحدث فقط عن الجهاد, ولا أتحدث عمن قام بالمراجعات , فليس بيننا وبينهم تقارب في المناهج والتصورات, كما أن مسلكهم داخل السجن منحرف، وقام على هذا الإنحراف اللواء أحمد رأفت , والشهير بالحاج مصطفى رفعت، وهناك اختلافات كبيرة بين مسالك هؤلاء وتصوراتهم أولا ولاحقا .
فالمراجعات هذه صناعة أمنية بجدارة وأبطال هذه المراجعات هم رجال أمن الدولة و ليسوا من رجال الحركة الإسلامية ، وهناك استمرارية للفعل الأمني داخل هذه التوجهات حتى عقب الخروج من السجن.

رؤية تيار السلفية الجهادية لإقامة الخلافة الإسلامية؟
إقامة الخلافة الإسلامية أمر محكم فى إطار الفقه الإسلامي، فى إطار سياسة الدنيا بالدين، و هذا منصب ديني لأنه موكل للخليفة، وأول واجبات الخليفة حفظ الدين وهو مقدم على أي شئ فى الإسلام، والغرب تقوم فيه الدولة على النفعية, أما الإسلام فيقوم على عقيدة وأخلاق، و الإسلام يضع نظاما للحكم يضمن العدالة التي يراها الإسلام وليس مفهوما آخر لها، والعدالة فى الغرب المساواة , والعدالة فى الإسلام إعطاء كل ذي حق حقه، و حريات الغرب في الإباحية، والإسلام يعطى الحرية فى الخلاف السياسي لكنه لا يسمح بالإباحية.

ما هي شروط الخليفة أو الحاكم؟
هناك عدة شروط للخليفة، الأول: أن يكون الخليفة مسلما، فلا يمكن لغير المسلم أن يتولى منصب الخلافة وغير المسلم لا يعرف الإسلام وعدله , ومن ثم يحرم حرمة قطعية أن يتولى غير المسلم منصب الإمامة أو أي منصب فيه ولاية فى دولة الإسلام، ونحن نطالب بوجود تمييز بسبب الاعتقاد.
الشرط الثاني: أن يكون الخليفة عدل، فالرجل الذي يشرب الخمر ويجالس النساء و يحارب الشريعة لا يجوز له حتى الترشح على المنصب،
أما الشرط الثالث: أن يكون عالم بعلوم الإسلام، و بلغ من مرحلة العلم الشرعي درجة الاجتهاد،
والرابع: أن يكون عالما بشئون الدنيا و كيفية سياسة إدارة وشئون البلاد.


ما هي آليات اختيار الخليفة؟
الخليفة أو الحاكم لا يأتي عن طريق الانتخابات والتصويت له، لأننا اشترطنا فيه شروطا خاصة، ولا يعرف الناس هذه الأوصاف وإنما يعرفها علماء الأمة، ويشترط فى العالم الذي يختار الخليفة أن تتوفر فيه نفس شروط اختيار الخليفة، وليس فى الإسلام أن يحكم غير المسلم المسلمين، ولكن يعيش غير المسلم معي فى أرضى ولكن كأقلية، و حقه على حفظ نفسه وعرضه وماله، وليس من حقه منعي من الحكم بشريعتي.

كيف ترى تخوف الأقباط فى مصر من صعود التيار الإسلامي إلى الحكم؟
لماذا يطلب منى أن أقدم نصرانيا للحكم بين المسلمين، وليس للنصراني المصري الأرثوذكسي حق الترشح في أمريكا التي غالبيتها بروتستانت، وإن لم يُنص على ذلك فى القانون فهناك أعراف دستورية،
وسمعنا عن حرب المائة عام و غيرها لأن الحاكم كان يأتي بخلاف عقيدة الشعب فتدور الحرب ,فإذا كان هذا هو موقف الغرب فلماذا يطلب منا ما لا يعتقده وما لا يعمل به ؟
فالغرب ينظر إلينا نظرة استضعاف واستعمار، وأقول للغرب:قبل أن تنادى بأمر عليك أن تفعله، وليس معنى أنه لا يحق لغير المسلم الولاية على المسلم أنى أظلمه.


هناك من العلماء من يجيز تولى غير المسلم الولاية ولكن ليس العامة، ما مدى تقبلكم لهذا؟
أتحدى من يقول ذلك أن يجيز الإسلام لغير المسلم أي نوع من أنواع الولاية على المسلم، والذى يدعى ذلك يأتي بالأدلة و البراهين،
ودعني أقول لمن ينادي بذلك :" هل سمعت عن عمدة لندن من المسلمين؟!، إذا كنت تنادى بالمبدأ طبقه"، فأين عدم التمييز في أوروبا ؟!

فالتمييز في أوروبا قائم وواضح حتى فيما بينهم كنصارى , فكيف يطلب مني عدم التمييز بسبب الإعتقاد؟.

فى نظرك ما هى الأخطاء التي وقع فيها التيار الإسلامي؟
نقسم التيار الإسلامي إلى قسمين:
الأول: الإخوان: و يسيرون حسب المصالح الخاصة ويتعاملون مع الواقع من منظورهم الخاص, وهو منظور نفعي جعلهم يتعاملون مع قيادات المجلس العسكري في البداية من منطلق التبعية , ثم تحول الموقف إلى الندية عندما اختلفت المصالح , وهم يجيدون عقد الصفقات السرية .
أما السلفية السياسية الحزبية : فنرى أنها انطلقت من جحر أمن الدولة , وإلى الأمن الوطني تعود , ونترفع عن ذكر المخازي , فقد طيرتها وسائل الإعلام , فلا تحتاج إلى النشر أو الشهرة .


لماذا اتجهت إلى تأسيس الطليعة السلفية التي تتزعمها؟
نحن جزء من التيار الجهادي نمثل أنفسنا ولا نتحدث باسم كل التيار، وأعلنا عن توجه الطليعة السلفية لضمان ألا يتحدث أحد باسمنا, نظرا لأن مصطلح السلفية الجهادية و جماعة الجهاد يدعيه كثير من الناس, و من يتحدث باسم التيار هم الذين ثبتوا ولم يُبدلوا داخل السجن , منهم الشيخ محمد الظواهري.

موقف الطليعة السلفية من مرسي باعتباره جاء بانتخابات غير شرعية؟
مرسي حاكم غير شرعي، لأنه لم يدّع لنفسه أنه حاكم شرعي, فهو لم يعلن حاكمية الكتاب والسنة ، ولذلك تدعوه الطليعة السلفية إلى التوبة إلى الله عز وجل , وإعلان التزامه بحكم الكتاب والسنة , وأن يجعل الإسلام عقيدة وشريعة ومنهج حياة يحكم المسلمين في جميع شئون حياتهم , كما تدعوه الطليعة السلفية إلى نبذ الحكم بالدستور والقانون الإباحيين اللادينيين وإعلان البراءة منهما , وكذلك تدعوه الطليعة السلفية إلى التزام أحكام الولاء والبراء في الإسلام على المستويين الداخلي والخارجي , فهذا فقط هو ما يقوي جانبه ويرضي الله عنه , وكذا يقوي جانب الدولة , فإنه متى التزم ذلك سيكون العالم الإسلامي بأكمله من خلفه , وقبل كل شيء سيكون الله معه , ومن كان الله معه فلن يهزم عن ضعف أو قلة .
ولا نرضى للدكتور مرسي أن يعلن الحرب على المؤمنين إرضاءا للعلمانيين والمنافقين – صنائع أمريكا ومن لف لفهم – بل عليه أن يرضي الله عز وجل ويوالي عباد الله المؤمنين ,
ونحن لا نرى شرعية حكم الدكتور مرسي للأسباب الآتية :

1- لم يعلن أنه أمير شرعي يستمد شرعيته من دين الإسلام .
2- لم يعلن التزامه بحكم الكتاب والسنة – الشريعة - .
3- لم يعلن براءته من كل حكم يخالف حكم الكتاب والسنة .
4- بل أعلن التزامه بحكم الدستور والقانون اللادينيين الإباحيين مع علمه بأن الدستور اشترط اللادينية كشرط أساسي في ممارسة أو إنشاء أو إدارة أي عمل سياسي حزبي, وكذلك علمه بأن القانون يستحل المحرمات القطعية كالزنا واللواط والربا والخمر والقمار , وعلمه أيضا أن القانون يستبدل الشريعة بشريعة الغرب الجاهلية في القتل والقصاص والسرقة...إلخ .
5- قبل وأقر الدكتور مرسي مبدأ أن السيادة للشعب وليست لله , ولم يطلب التغيير ولم يعترض على واقع المادة , وهذه المادة شرك صريح .
6- تصدر الأحكام وتنفذ بمسئولية رئيس الجمهورية , فهو الرئيس الأعلى لمجلس القضاء , فهو مسئول أمام الله ثم أمام الناس عن حكم القضاة بالقوانين الوضعية.
7- موالاة النصارى وتعظيم أصنامهم التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بطرحها , إذ الصليب سماه النبي صلى الله عليه وسلم صنما , وأمر عدي بن حاتم أن يطرحه , فكيف يعظم هذا الصنم ويقرن بالمصحف , ويطبع هكذا على أغلفة الكتب المدرسية.
8- التنازل عن الثوابت وتغيير الحقائق , ففي عهد الدكتور مرسي حُرِّف حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي فيه أصل من أصول الإسلام وهو قتل المرتدين , فقد جاء في الحديث "من بدل دينه فاقتلوه" , فكتب القائمون على السياسات التعليمية في دولة الدكتور مرسي في كتاب التربية الوطنية : " من بدل دينه فاحترموه " , فهل هذا هو تسامح الإخوان الذي يدعوننا إلى القبول به , فهذا تحريف للدين وتزوير للحقائق تحت مسمى المسامحة واحترام الآخر من المبادئ الإلحادية الليبرالية الغربية , ولا يمكن أن يكون هذا شرعا, وعليه فلا يمكن أن يكون من دين الإسلام .
9- أقر الدكتور مرسي أعمال الفسق والفجور والدعارة باسم الفن , فهل في دين الإسلام أو من دين الإسلام أن نسمي المرأة العارية التي تعانق الرجال الأجانب على الشاشات –التلفزيونية والسينمائية – وتقبلهم وتفاخذهم أنها امرأة عفيفة ,وأنها تمثل قيمة إجتماعية وأنها فنانة تحترم , ويكرمها الرئيس بالجلوس معها والإشادة بأعمالها ,وينادى على من أنكر عليها بالإرهاب والتطرف وعدم التسامح , فكيف لو رأى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!!! , وكيف كان يصنع أبو بكر وعمر لو سمعوا ذلك ورأوه ؟ هل من الممكن أن يكونوا في تسامح الدكتور مرسي الذي يقر هذا الخبث ويسميه فنا ؟, فبأي حق وبأي دليل أو شبهة من دليل أو أثارة من علم يفعل ذلك .
إنه يفعله بمنطق الحرية الأوروبية التي ترى في الفسق رقيا وتحضرا وتقدما .

10- بل من أعظم الجرائم في الإسلام الترخيص لمثل هذه الأعمال الداعية بطبعها إلى الفسق والفجور , فجعل ذلك مباحا مرخصا هو استحلال لما حرم الله , وهذا الإستحلال يختلف عمن يفعل هذه الأفعال على سبيل الذنب والمعصية دون أن يستحلها.
11- التعامل بالربا , فمصر في عهد الدكتور محمد مرسي هي مصر في عهد حسني مبارك , فالدولة تتعامل بالربا على كل المستويات الرسمية بالدولة .. البنوك , القروض ...إلخ .
فلهذه الأسباب مجتمعة لا ترى الطليعة السلفية شرعية حكم الدكتور محمد مرسي .

هل هناك إمكانية لعودة العمل المسلح في مصر مرة أخرى، ومتى يعود ؟التيار الجهادي في مصر هو امتداد للتيار الجهادي العالمي ورافد من روافده , وهو يحمل روح الإسلام وهديه ورسالته ويؤمن بأن نصر هذا الدين لا يكون إلا بكتاب هادي وسيف ناصر , ولذلك فنحن نؤمن بالعلم والعمل , ونؤمن بالجهاد في سبيل الله ونعتقد أن الجهاد باليد وباللسان وبالمال , وبهذا نعمل وندعو غيرنا إلى العمل بهذا , والجهاد يكون للأعداء وأيضا يكون جهادا للنفس ,ولا نقصره على جهاد النفس كما يقوله بعض البطالين , فكل من وضع نفسه في خانة أعداء الله عز وجل وحارب الله ورسوله فنحن حرب عليه وأعداء له .
وبالنسبة إلى مصر , فمعركتنا هي معركة المصحف كما قال شيخ المجاهدين الدكتور "أيمن الظواهري" حفظه الله عز وجل , فنرى أن مصر تحتاج إلى البيان والإرشاد وإبلاغ الحجة , وذلك لحدوث فرقان بين الحق والباطل وذلك ليحيا من حي عن بينة ويهلك من هلك عن بينة .


هل هناك اختلافات داخل التيار الجهادي, وهل هي خلافات منهج أم مواقف ؟
التيار الجهادي مرّ بمحنة عصيبة في مصر, وكان السجن بلاءا شديدا ومرحلة تمحيص, هناك من ثبت على عقيدته ومبادئه وهم الكثرة الغالبة, وهناك قلة تراجعت وعملت كمرشدين للأمن, وأحذرهم من التحدث باسم التيار الجهادي.
وبعد خروج التيار الجهادي من السجن عقب الثورة نشط الثابتون على عهدهم في الدعوة إلى الله، وإن تباينت الرؤى حول بعض الموضوعات أو تقييم بعض المواقف،
ونشط أيضا المتراجعون ولكن في عمالتهم للأمن واسترزاقهم بالدين وخيانتهم لله ولرسوله , فهم أبواق الأمن, وقد حاول الإعلام العلماني المعادي للإسلام أن يصنع منهم نجوما وحاول إبرازهم في ثوب القادة مضفيا عليهم الشرعية التاريخية, وهؤلاء لا يحسبون ضمن التيار الجهادي .


هناك من يتحدث باسم الجهاد وقام بتأسيس حزب الجهاد الديموقراطي, فما الموقف منهم؟
حزب الجهاد الديموقراطي أليق به أن يسمى حزب الشرك الديموقراطي , وهو حزب أمني بجدارة يلعب رجاله لحساب الأمن الوطني, وقياداته من ناشطي "التوبة " والمراجعات داخل السجون , ودعوني أقول من باع ضميره باع دينه.

אין תגובות:

הוסף רשומת תגובה