יום שלישי, 6 בנובמבר 2012

אל-מאסדה מדיה מציגים הודעה חדשה של שיח' אבו מחמד אל-טחאוי: התמיכה בהגנה על ג'בהת אל-נצרה


אל-מאסדה מדיה (בשיתוף עם פורום שמוח' אל-אסלאם) פרסמו הודעה של השיח' הירדני אבו מחמד אל-טחאוי, ממנהיגי הזרם הסלפי-ג'יהאדי בירדן. בהודעה קורא אל-טחאוי להמשך המרידה בסוריה נגד משטר אסד הנתמך על ידי היהודים, האמריקאים והקהילה הבין-לאומית ולתמיכה בג'בהת אל-נוסרה המזוהה עם אל-קאעידה

אל-טחאוי מתוך סרטון תעמולה שהופץ בשנה שעברה

ההודעה המלאה:


مـؤسسـة المـأسدة الإعـلامية
صادر عن الشيخ / أبي محمد الطحاوي-حفظه الله-
النصرة بالانتصار لجبهة النصرة
الحمد لله رب العالمين ناصر المؤمنين ومذل الشرك والكافرين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين قرة أعين الموحدين وإمام المجاهدين وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
يقول رب العزة: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ}.

يقول الإمام ابن حزم في المحلى: (وهذا خطاب متوجه إلى كل مسلم فكل أحد مأمور بالجهاد وإن لم يكن معه أحد).

ويقول شيخ الإسلام رحمه الله: (والعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان، وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم، وإذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقرب فالأقرب إذ بلاد الإسلام كلها بمنزلة البلدة الواحدة وإنه يجب النفير إليه بلا إذن والد ولا غريم).

ويقول الإمام ابن حزم -رحمه الله- في المحلى: (لو أن إمامًا نهى عن قتال أهل الحرب لوجبت معصيته في ذلك).

وسأنطلق من قول الإمام ابن حزم -رحمه الله- في وجوب معصية من نهى عن قتال أهل الحرب حتى وإن كان إمام المسلمين الحاكم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.


أفعل ذلك متجاوزًا التمهيد بإعادة وتكرار إجماع الأمة على قتال العدو الصائل ودفعه، ومن شاء أن يبحث في أقوال أئمة السلف ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين فلن يجد صعوبة في جمع أقوالهم رحمهم الله.


ولكن الطامة وقاصمة الظهر أننا بتنا نسمع بين الفينة والفينة من ينهى شباب الأمة عن قتال العدو الصائل ممن أوغل وتوحش في دماء المسلمين وأعراضهم، وأهلك الحرث والنسل، وأسال الدماء الزكية، وأمعن بالتقتيل، حتى نالت حرابه من دم الأطفال والشيوخ والنساء، وما زال ذئابه وكلابه تنزو على طهر العفيفات من نساء أهل السنة.


ينهى هؤلاء عن قتال العدو الصائل ويجترحون أسبابًا وموانع ما أنزل الله بها من سلطان، هي حصيلة عدم استعدادهم لدفع تكاليف الجهاد المتعين عليهم وعلى غيرهم، أو حصيلة تغلغل رواسب سايكس بيكو في وجدانهم الذي بات يعاني من العطب، وفقدت بوصلتهم وجهتها، وتاهت نفوسهم وأرجلهم في رمال الضلالة ووقعوا فريسة ما كانوا يحذّرون منه من قبل.


فعادت نغمة أن أهل الشام لا يحتاجون الرجال ولا ينقصهم إلا السلاح والمال، كذبوا والله، وقد وصل صوت استغاثة أهل الشام إلى مسامع الصخر والشجر والحجر، وبكى عليهم الرجال قبل ربات الحجال، وهي ذات النغمة المخذلة المرجفة التي سمعناها من علماء السلطان وأغيلمة الشيطان عندما نهوا الشباب عن الالتحاق بقافلة الجهاد في العراق بشروط ابتدعوها أجمع سلف الأمة من العلماء على سقوطها.


لقد ذهبت الشطحات والتخرصات بكثير من الناس ممن أزّهم الشيطان، وألقى في روعهم البهتان، وزخرفه لهم وألبسه ما يشبه لون الحق لترويج بضاعتهم الكاسدة وتجارتهم الخاسرة، فأنطقهم وأجلب على أهل التوحيد بخيله ورجله وبهم, فأجازوا أن يلجأ أهل الشام إلى الناتو وإلى الأمم المعتدية المتحدة وإلى مجلس الظلم تحت ذريعة الإكراه، ومنعوا في الوقت نفسه دخول المجاهدين من أبناء الطائفة المنصورة -نحسبهم والله حسيبهم- بذرائع بئيسة وحجج واهية تستند إلى ما روّج ويروج له الإعلام الصهيوصليبي والعربي العميل من أن المجاهدين بدخولهم إلى المعركة سيعطون للباغي في بلاد الشام ذريعة الاستمرار في جرائمه وتخلي المجتمع الدولي عن مساعدة الشعب أو إدانة المجرم، وكأن الطاغية المجرم سيتوقف عن جرائمه لو تخلى المجاهدون –حاشاهم- عن أهل الشام, وأسوأ من ذلك أن يظن هؤلاء خيرًا بالمجتمع الدولي الذي ترأسه أمريكا ويتحكم به اليهود.



والحقيقة المريرة أن هؤلاء الذين يحسنون الظن بالأمم المتحدة والمجتمع الدولي هم الذين يعطون طاغية الشام مبرر البطش بالشعب؛ فهو ومرتزقته من الكتّاب والعملاء -بلحى وبدون لحى- يقولون بأن المؤامرة على نظام بشار مؤامرة أمريكية صهيونية وأنه رأس دول الممانعة, فكيف سيُحل هذا التناقض؟


وكيف لا يخجل من نفسه من يكرر أقاويل اليهود والصليبيين بحق أهل اللثايم وأهل العزائم، ممن لفوا أحزمتهم الناسفة على بطونهم النجية ومزّقوا هبل العصر أمريكا ومرغوا أنفها في وحل الهزيمة في العراق وأفغانستان, وفي الشام قريبًا عاجلًا سيمرغون أنف النصيرية ربيبة الصهيونية ويقتلعونها من عقر دار المسلمين.


لم تتوقف تخرصات أصحاب الرؤى الشاذة والإطلاقات العجيبة على منع دخول راية التوحيد النقية إلى أرض المعركة في الشام وهو فرض متعين على الأمة كما أجمع علماؤها, ولكن ذهبت بهم الشطحات وانعدام الرؤية وتردي البصر والبصيرة إلى النهي عن رفع هذه الراية حتى لو قام بذلك أبناء الشام أنفسهم, ولم يتوانوا عن الإرجاف والتشكيك والتخذيل على إخواننا الذين رفعوا راية التوحيد بحجج واهية لا تقوم لها قائمة, وأسفهها أن يحتاج المجاهد إلى تزكية القاعد. وبعضهم يستعجل تزكية قيادة المجاهدين في العالم لهذه الجبهة أو لهذا الفصيل, وكأن قادة الجهاد العالمي لا يمتلكون من الحصافة وحسن التدبير ما يدفعهم إلى التأني والتروي وانتظار ما ستفعله طليعتهم التي رفعت الراية وعرفت الغاية, ولنا في الثغور تجارب تثبت أن الفصائل التي انضوت تحت راية الجهاد العالمي وبايعت شيوخ الطائفة المنصورة وأئمة الهدى في هذا الزمان -نحسبهم والله حسيبهم- قد جاءت بعد مراحل، وبعد إنجازات تشكل رافعة حقيقية وزخمًا لا يستهان به في مسيرة الجهاد التي تكفل الله لها بالنصر والتمكين.


وتغافل المستعجلون عن مراحل لا بدّ منها قبل هذا الإعلان وقبل هذه التزكية, هذه المراحل يعيها من حمل السلاح ورابط في الخنادق وملأ أنفه دخان البنادق, ويتنكب عنها من ألف النباح وأمضى عمره في الفنادق. هذه المراحل تبدأ كما هو الحال في جهاد الدفع بمرحلة النفير وردّ عادية الصائل والدفاع عن بيضة الدين والدماء والأعراض وردعه وإيقافه عن التوغل في دماء وأعراض المسلمين, ثم تبدأ بعد ذلك مرحلة النكاية في هذا العدو واستنزافه وإحداث توازن الردع المطلوب لوقف عاديته, ثم بعد ذلك يبدأ جهاد التمكين ودحر المعتدين وكنسهم إلى حيث كنس الغابرون من أجدادهم.


ومن العجب العجاب أن يشترط المتخرصون على أهل الجهاد شروطًا عجيبة كمعرفة شخوص أهل الراية بأسمائهم وصورهم وأن يحوزوا تزكية علماء معروفين, وهذا شرط يعود عليهم بالحسرة إذ أنهم أنفسهم لم يشترطوا هذه الشروط على الذين رفعوا راية جاهلية وأعلن بعض قادتهم عن نيتهم تغييب حكم الله عند زوال الطاغية واستنجدوا بالأمم المتحدة (يعني الناتو وأمريكا واليهود) لمساعدتهم في خلع الطاغية ووقف جرائمه, ولم يحرك المتخرصون أن أمريكا هي عدو صائل يجب مقاتلته وأنه يحتل أرض المسلمين وأنه يقيم على كل مصر من أمصارها كلبًا من كلابهم يحكم بغير ما أنزل الله ويدخر سلاحه ودباباته لقتل شعبه وإذلاله وانتهاك عرضه.

ومن العجب العجاب أن يصدق الكاذب ويكذب الصادق, وأن يتناسى المتخرصون وأصحاب الإطلاقات أن الأصل بدول الكفر وإعلامها الكذب, وأن الأصل في أبناء الأمة الصدق, وأن أصدق أبناء الأمة هم المجاهدون, ولم نتصور في يوم من الأيام أن يكون المجاهد متهمًا حتى تثبت براءته, وأن يكون مزكى في نفوس المتخرصين من استعلن بعداوته للمجاهدين وهدد وتوعد بحربهم.


يقول الإمام ابن حزم رحمه الله: (ولا إثم بعد الكفر أعظم من نهي عن جهاد الكفار وأمر بإسلام حريم المسلمين إليهم).


ومن العجب العجاب أن نسمع من يطالب أهل الراية النقية بإلقاء رايتهم والالتحاق بغيرهم ممن يقاتل الطاغوت, ووالله إنني لأعجب كيف سيلاقي هؤلاء رب العزة يوم يقول: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ}.


قال الجصاص رحمه الله: (ومعلوم في اعتقاد جميع المسلمين أنه إذا خاف أهل الثغور من العدو، ولم تكن فيهم مقاومة لهم، فخافوا على بلادهم وأنفسهم وذراريهم يكون الفرض على كافة الأمة أن ينفر إليهم من يكف عاديتهم عن المسلمين، وهذا لا خلاف فيه بين الأمة، إذ ليس من قول أحد من المسلمين إباحة القعود عنهم حتى يستبيحوا دماء المسلمين).


وما أشبه دعوة من دعا إلى طرح الراية النقية وإتباع الراية الجاهلية بدعوة من أباح القعود كما قال الإمام الجصاص -رحمه الله- أن لا أحد من المسلمين أباح القعود، والدليل أن دعوة أهل الراية النقية أن يلتحقوا بغيرهم هي دعوة للقعود، إن أهل الراية النقية لا يمكن أن يقدموا على مثل هذه الفعلة الشنيعة, وإنهم لا غضاضة عندهم عن مدافعة الطاغوت مع الأمة وسحقه واقتلاعه قبل ظهور رايتهم, ولكن بعد أن ترتفع الراية وتتمايز الصفوف, فهيهات هيهات أن يستظلوا تحت لافتات بعيدة جاهلية أو من نتاج تقسيمات سايكس وبيكو, وهم قد نفروا طلبًا لما عند الله ليكون الدين كله لله, لم يكن ولن يكون استجابة لدعوة جاهلية ولا هرولة وراء زيف دعوة حكام الخليج ومن يجثو على بلاطهم من البلاعمة الذين لا تقوم للجهاد في نفوسهم قائمة إلا تحت مظلة الناتو.


كيف والحال أن العدو الذي يجتاح بيضة الدين ويقتل المسلمين ليس غازيًا نزل من الشواطئ أو حاصر الحدود, بل هو الحاكم وفئته التي لا تمتنع عن الشرائع بشوكة فحسب بل تبادر إلى قتل المسلمين وتنتهك أعراضهم لمجرد مطالبتهم ببعض الإصلاحات ومحاسبة الفاسدين المفسدين.


يقول الإمام ابن عبد البر رحمه الله: (ولو قارب العدو دار الإسلام ولم يدخلوها لزمهم أيضًا الخروج) كيف والحال أن عقر دار المسلمين منتهكة كسيرة يعيث بها الطواغيت فسادًا وشعوبها أسيرة لا أمل لها بعد الله إلا بثلة من الآخرين غرباء يخفون وجوههم ويجابهون الردى بصدور عارية ملؤها الإيمان.


ومن عجائب الزمان قول الذين يتهربون من استحقاقات النصرة والجهاد أن دعوة شباب التوحيد للتطوع وقتال النصيري هي محرقة يدفع إليها الشباب، العجب العجاب أن الجهاد في نفوس هؤلاء ربما كان كرحلة استجمام تذهب فيها بوسائل نقل مكيفة ومجهزة بأحدث وسائل الترفيه والترويح حتى أن ثوبك يبقى أبيضًا ناصعًا لا يتسخ من السفر ويبقى مكويًّا وعمامتك تبقى بيضاء ناصعة تحمل تحتها عنقًا ملوية لا تتقن إلا التخرص والمجازفة، ورحى التوحيد ما دارت يومًا ولن تدور بمثل هؤلاء.

يقول رب العزة: {انْفِرُواْ خِفَافاً وَثِقَالاً}, وقال تعالى: {فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعاً}, ويقول رب العزة: {إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً وَيَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئاً وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.

لما فتح الله نهاوند على المسلمين، وجاء البشير إلى عمر -رضي الله عنه- سأله: ما فعل النعمان بن مقرن؟

قال: استشهد يا أمير المؤمنين.

فبكى عمر -رضي الله عنه- ثم قال: يرحم الله النعمان, ثلاثًا.

ثم قال عمر رضي الله عنه: مه -يعني يستحثه لذكر من مات غير النعمان-
قال: لا والذي أكرمك بالخلافة وساقها إليك ما قتل بعد النعمان أحد نعرفه.
فبكى عمر بكاء شديدًا ثم قال: الضعفاء لكن الله أكرمهم بالشهادة.

وكتبه أبو محمد الطحاوي عفا الله عنه على عجالة نصرة لجبهة النصرة.
وسلامٌ من الله ورحمة على جبهة النصرة وعلى الشيخ أبي محمد الجولاني وإخوانه, إنه حميد مجيد, ويكفيكم أن الله يعرفكم.

مؤسسة المأسدة الإعلامية
(صوت شبكة شموخ الإسلام)

אין תגובות:

הוסף רשומת תגובה