יום ראשון, 1 באפריל 2012

"יוסף הצרפתי כמו שהכרתי אותו": המדריך של מוחמד מראח (הרוצח מטולוז)

בגילוי-דעת ארוך שהתפרסם באחד הפורומים המרכזיים של אל-קאעידה (As-Ansar), מביא ג'יהאדיסט בשם "אבו אל-קעקאע אל-אנדלוסי" (הספרדי) את סיפורו של מוחמד  מראח, המחבל מטולוז, אשר היה ידוע בכינויו בקרב חבריו לג'יהאד כ"יוסף אל-פרנסי" (הצרפתי).

בגילוי הדעת הארוך, המנוצל לצרכי הפרכת הטענה המופצת באמצעי התקשורת השונים כאילו שמראח היה "נער במצוקה", מן עבריין מועד שהרבה לעשות צרות או שסבל מהפרעות נפשיות כאלו ואחרות, מסופר על המפגש בין השניים ועל התרשמותו של "אל-אנדלוסי" עם הצרפתי שחי "בארץ הכופרים".

בגילוי טוען "אל-אנדלוסי" כי הדריך את מראח "לתקופה קצרה" וכי התרשם לטובה מן הצרפתי שדיבר ערבית במבטא כבד. מסופר על נסיעותיו של מראח ברחבי העולם במסגרת מאמציו להצטרף לשורות הטליבאן, כמו על מעצרו באפגניסטאן וגירושו חזרה לצרפת.

מראח מתואר ומוצג כבחור רגיש וכמי ש"כאב את כאבם" של המוסלמים המצויים במלחמה נגד המערב וה"נתונים לדיכוי" כמו בעיראק, אפגניסטאן וישראל, בעיקר של הפלסטינים בישראל.

אל-אנדלוסי כותב כי מראח היה נאמן לדרך הג'יהאד ושאהב מאד את האסלאם ואת הקוראן, "גם אם לא הבין אותו במדויק". כמו-כן מצויין כי היה בחור מוכשר שאהב צילום והפקת סרטים והתעסק רבות בתוכנות להכנת סרטים.

לפי פרסומם שונים, מראח צילם, הקליט וערך את המעשים בסרט-וידאו הדומה מבחינת עיצובו וסגנונו לסרטוני התעמולה של אל-קאעידה. הסרטון הגיע לידיים של אל-ג'זירה שלבקשת ממשלת צרפת התחייבה לא להפיצו ולא לפרסמו.

להלן ההודעה המלאה:

بسم الله الرحمن الرحيم


"يوسف الفرنسي" كما عرفته

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم.

قال الله عز وجل في محكم تنزيله: " مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً " الاحزاب 23


وقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: " خَيْرُ مَعَايِشِ النَّاسِ لَهُمْ ، رَجُلٌ مُمْسِكٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَيَطِيرُ عَلَى مَتْنِهِ ، كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً أَوْ فَزْعَةً ، طَارَ عَلَيْهِ إِلَيْهَا ، يَبْتَغِي الْمَوْتَ أَوِ الْقَتْلَ مَظَانَّهُ..."

منذ مقتل الاخ المجاهد محمد مراح والمعروف عندنا بـ"يوسف الفرنسي" في تولوز في الـ 22 من الشهر الجاري لم تتوقف وسائل الاعلام الكافرة عن بث الاكاذيب والافتراءات حول شخص الاخ رحمه الله . لقد سعى العدو من خلال ترويج اباطيله الى تشويه صورة الاخ واظهاره امام عامة المسلمين والعالم على انه شاب متهور ومضطرب يعاني من ازمات النفسية دفعته الى حمل السلاح والى القيام بما قام به.
خسئوا قاتلهم الله "قد بدت البغضاء من افواههم وما تخفي صدورهم اكبر" لقد قال الله فيهم: "ان يثقفوكم يكون لكم اعداءا ويبسطوا اليكم ايديهم والسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون"
ان حجم الاكاذيب التي قيلت في حق المجاهد الشهيد يوسف رحمه الله تكشف مدى الحقد الذي ملأ قلوب الكافرين عليه, وليس ذلك بالامر الغريب, فيوسف اصابهم في مقتل ومرغ كبريائهم الكاذب في التراب لمّا وفقه الله الى الامر الذي لم يوفّق فيه غيره.
وبما انني قد تعرفت عن الاخ عن قرب وجالسته في مناسبات كثيرة, وكنت ولو لوقت قصير احد الموجهين له, فانني ارى بانه من واجبي ان اذود عن عرض اخي الذي نهشته الكلاب, وان اسعى الى رفع اللبس عن حقيقة ما كان يجول في فكره وعن الدوافع التي دفعته الى القيام بالعمليات في فرنسا.

التقيت يوسف اول مرة حينما جاء لزيارتنا صحبة بعض الاخوة الاخرين, واثناء تجاذب اطراف الحديث لاحظت بانه لا يتقن لسان العرب و كان يحاول متعثرا ان يوصل بعضا مما يجول في خاطره الى بقية الاخوة. حينما سالته عن لغته الام واجاب بانها الفرنسية فبادرته بالكلام بلغته التي اتقنها... تهللت اساريره و استتبشر وانطلق في الحديث طالبا مني ان اساعده في ترجمة معنى كلامه للاخرين...ومن لهجته الجنوبية تكهنت بانه من مرسيليا الا انه اخبرني بانه من تولوز. منذ ذلك الحين توطدت العلاقة بيننا واصبح الاخ يتردد علي للزيارة في كل يوم مما ممكنني من التعرف عليه بشكل جيد...

اخي يوسف لم يكن رجلا متهورا ولا مضطربا, ولكنه شابّ نشأ في بلاد الكفار ولم يرى في صغره الا الجاهلية والظلمات التي تخيم على حياة الكافرين في بلاد الغرب. وهذه الظلمات تؤثر ولا شك سلبا في نفس كل انسان مهما علا شانه, ولكنها تزول كما يزول اثرها اذا ما هدى الله النفس الحائرة الى الايمان بالله ورسله, فتنقلب بلا اثر فيها, ان لم يكن الى احد عوامل رسوخ الاعتقاد وتمكنه من النفس... فمن لم يعرف ظلمات الجاهلية لا يقدّر بشكل جيد ما هو عليه من نور الهداية.. 

في تاريخ المسلمين لمعت اسماء رجال تركوا اثارا لا تزول بعد ان كانوا في جاهلية جهلاء, بعضهم من المبشرين بالجنة, وبعضهم من كبار قادة الفتح, مثل عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وعمر بن العاص رضي الله عنهم وغيرهم كثير, ولم يعيرهم احد بما كانوا عليه في الجاهلية, كما لم ينتقص احد من شانهم في الاسلام.

ان الاخ يوسف هو انموذج لشاب ملأ عليه حب الله كيانه, وتعلق قلبه بالاسلام والقران. وراى ما كانت تعيشه امته المسلمة من الظلم والقتل, فثارت فيه الحمية والغيرة... ولقد لمست ذلك فيه جليا حينما كنا نتطرق الى اوضاع المسلمين في العالم وخاصة في فلسطين, في كل مرة كان يغالب العبرات ويتصبّر كي لا تنزل الدموع من عينه, ولكنه لم يوفق الى ذلك طول الوقت.
اخي يوسف شاب مرهف الاحساس رقيق المشاعر يحب تلاوة القران رغم انه لا يفهم كل معانيه, ويحمل معه دائما مصحفه المزود بترجمة المعاني الى الفرنسية يتلوه اناء الليل واطراف النهار, ولم يفارقه الا حينما غادرنا لمعرفته باننا نحتاجه. 
شاب هادئ لا ينازع احدا, ويكره الجدال وان كان محقا, ولا ياكل الطعام الا قليلا ويزهد في اطيبه, ولا تستميله الشهوات والرغبات... في كل كلامه واعماله تعرف بانه يذلل نفسه ويطوّعها باسلوب من الرياضة لا يقدر عليه الا كبار العارفين بالله.

حينما علم بوجوب الجهاد وتعينه لم يتثاقل الى الارض ولم يتعلل بقلة الحيلة ونقص الاموال, وانما شمر على ساعديه وانطلق في الارض باحثا عن طريق يوصله الى اي ثغر من ثغور الجهاد كي يبرأ ذمته امام ربه... رحلته في هذا الدرب كانت طويلة حكاها لنا مدعّمة بصور كانت على جهاز حاسوبه. فمن مصر الى الشام ومنها الى فلسطين الاسيرة حيث زار بيت المقدس وصلى فيه, وبعدها الى كردستان العراق ثم الى طاجكستان اين امكنه الحصول على تاشيرة الى افغانستان ليدخلها ويبقى فيها باحثا عمن يعينه كي يلتحق بالطالبان, ولكنه لم يفلح حيث اشتبه في امره واقتادة المرتدون الافغان الى احدى المعسكرات الامريكية. استطاع يوسف ان يبعد عنه اي شبهة نظرا لما كان يتمتع به من رباطة جأش وقدرة على التمويه والمراوغة, وغادر مركز الامريكان بعد ان اخذ صورا لمركباتهم ومدرعاتهم من داخل سيارة المرتدين.

عاد من افغانستان الى فرنسا حيث رتب تاشيرة الى باكستان بحجة التجارة وجاء اليها, وفقه الله في هذه المرة ففي اسلام اباد تعرف على اناس اوصلوه الى الطالبان الذين بدورهم سهلوا له الوصول الى منطقة القبائل, حيث انتهى به المطاف الى الانضمام الى كتيبتنا.

اخي يوسف ليس كما يريد ان يبرزه الاعلام في بلاد الغرب على انه شاب مستهتر, بل هو كما عرفته شابا جادا ويحمل بين جنبيه هموما عظيمة وقضية كبرى. وهو على مستوى جيد من الذكاء وسرعة البديهة يتقن استعمال الكمبيوتر على نظام لينوكس الذي كنت اجهله, فجهاز ال Apple Mac الذي كان بحوزته لم اوفق في التعامل معه, في حين كان يستعمله باحتراف وقد جهزه ببرامج كثيرة من اهمها برنامج لمونتاج للافلام. كما كان مولعا بالتصوير وكان يحمل معه كاميرا Panasonic full HD ذات دقة عالية 14,2ميغابيكسل قال بانه انفق في شرائها في فرنسا مبلغا لا باس به. هذه الكاميرا لا تزال عند المجاهدين نستعملها في التصوير نسال الله ان يكتب اجره وان يرفع مقامه في عليين.

اما عن حبه للسلاح فحدث ولا حرج فقد حكى لي احد اخواننا انه لما وصل الى مركز التدريب التاسيسي اظهر رغبة كبيرة في اقتناء السلاح وكان يرغب في التزود باجوده وامتنه علاوة على الاستزادة منه باقتناء قاذف للقنابل "نارنجاك" وذخيرة متنوعة, وكان كثير العناية والاهتمام بسلاحه ويحرص عليه كما لو كان قطعة من جسده...

في احدى المرات عرضت على الاخ خطة للهجوم على احد المواقع المحصنة للعدو, فابدى لى رايا مخالفا, طلبت منه المزيد من الشرح فامسك الاخ بسلاحه وبدأ يتحرك به في المكان وكانه في ساحة حرب حقيقية, مشيرا به يمينا ويسارا, وهو يشرح وجهة نظره وقد بدت عليه علامات الانفعال والحنق على الكفار والمرتدين. لقد كان شخصا مصمّما وذا عزم وهمّة تمكنه فعلا من خوض معركة لوحده ضد جيش من الكفار.
اسد من الاسود لا يشق له غبار ولا يرضى بحياة الذل والهوان هو يوسف الفرنسي تقبله الله واعلى شأنه...

لم يكن يرغب في التدرب على المتفجرات رغم ان ذلك كان مهيأ له وفي دائرة ضيقة جدا لا تزيد عن 3 اشخاص, كان يفضل المواجهة بالسلاح كما اخبرني بذلك ...

حسب رغبته وامكانياته البدنية والذهنية كان الانسب له الاغتيلات بالرغم من ان اتفاقا اجري معه ابتداءا على ان ينفذ عملية استشهادية على احدى مواقع العدو المهمة باستخدام حزام ناسف بعد الاقتحام بالسلاح والقنابل... كانت فرحته بالفكرة كبيرة و اصر رغم تاخر الوقت ليلا على مرافقتي الى المستودع ليرى بام عينه الحزام الناسف الذي يفترض ان يستعمله في مهمته, فلما ارتداه بدت عليه علامات البهجة واشرق وجهه فرحا وزهوا... 
كانت الشهادة مبتغاه وامله الذي لا ينقطع عن ذكره فبلغه الله مراده في موطن يغيظ الاعداء ويسر الاصدقاء ويضحك منه الله عز وجل... 

بعد يوم تغير البرنامج لاسباب لا يمكن شرحها, وانطلق يوسف عائدا الى فرنسا, واعدا بانجاز ما يقدر عليه ولسان حاله يقول كما قال انس ابن النضر رضي الله عنه: " ليَرينَّ الله ما أصنع", فوفقه الله تعالى الى هذه العمليات المباركة التي شكلت صفعة قوية لفرنسا الصليبية الحاقدة, ولاجهزة امنها التي طالما تباهت بقدرتها على منع اي اختراق من طرف المجاهدين لاراضيها.
خابت فرنسا وخابت سياستها العنصرية المعادية للاسلام. ولن تهنأ باذن الله دولة الكفر ما دام على الارض مسلمون من امثال محمد مراح.
لقد كان اخي يوسف رحمه الله رجلا مؤمنا صادقا غيورا متواضعا منكسرا طائعا لربه متشوقا لملاقاته ولنيل الشهادة, القى اثقال الدنيا عن ظهره فاستدبرها ولم يلتفت الى ما فيها من لذات وشهوات واقبل طائعا مختارا رضوان الله وجناته....

رحمك الله يا يوسف ورزقك الله اعلى درجات الجنة...
جزاك الله عن الاسلام والمسلمين كل خير, فلقد أَثلجت صدورنا وأَدخلت السرور على قلوب المؤمنين في كل الارض.

الله اكبر 
الله اكبر 
الله اكبر 
فلا نامت اعين الجبناء


كتبه ابو القعقاع الاندلسي
من جند الخلافة
‏السبت‏، 9 جمادي الاولى 1433 هــ
الموافق 31‏/03‏/2012 مـــ

אין תגובות:

הוסף רשומת תגובה